تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
متضادين باعتبار الذي تعلقت الحركة بهما وهو كون إحديهما مبدءا والأخرى منتهى ولكن لا نسلم ان التالي باطل فان النقطة التي هي مبدء تضاد النقطة التي هي منتهى من حيث إن الأولى مبدء والثانية منتهى ولقائل ان يقول : الكلام في أن تضاد الحركتين لتضاد مبدء هما ومنتهاهما والسائل يقول إن مبدءهما ومنتهاهما لا يتضادان بحسب الذات لكونهما نقطتين ولا بحسب المبدئية لاشتراكهما فيها وكذا الكلام في منتهاهما وما ذكرتموه في هذا الجواب يقتضى ان مبدء كل حركة من حيث هو مبدء يضاد منتهاها من حيث هو منتهى ذلك لا نزاع فيه . لا يقال : لا نسلم ان مبدءهما ومنتهاهما لا يتضادان بحسب عروض المبدئية والمنتهائية لان النقطة التي هي مبدء تلك الحركة تضاد النقطة التي هي مبدء الأخرى من حيث إن الأولى مبدء تلك الحركة ولثانية مبدء الأخرى وكذا الكلام في المنتهى . لأنا لا نسلم ان النقطة التي هي مبدء تلك الحركة تضاد النقطة التي هي مبدء الأخرى من الحيثية المذكورة وانما يكون كذلك ان لو كانت الحركتان متضادتين وهو أول المسئلة وقوله « والتوجه إلى الأطراف » عطف على قوله بل لتضاد اى بل تضاد الحركات لتضاد ما منه وما اليه والتوجه إلى الأطراف فان التوجه إلى فوق تضاد التوجه إلى تحت وبالعكس والحاصل ان تضاد الحركات لتضاد ما منه وما اليه وهو الأطراف والجهات فيكون تضادها للتوجه إلى الأطراف والجهات . التقسيم الرابع قال رحمه اللّه « وأيضا الحركة اما مستقيمة » وهي الواقعة على خط مستقيم « واما مستديرة » وهي الواقعة على خط منحنى لا على خط