تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولا يلزم عدم الوحدة ، لأنا نريد بالحركة الواحدة الحركة المتصلة من المبدء إلى المنتهى ، وهيهنا كذلك لان اثر الأول متصل باثر الثاني لا يقال فيما ذكره الفاضل الشارح نظر لان الموجب لتلك الحركة المتصلة ان كان امرا واحدا فهو ظاهر ، وان كان أمورا متعددة يلزم استناد الموجب الواحد إلى موجبين تامين . لأنا نقول : لا نسلم وانما يلزم ان لو لم يكن أحدهما موجبا لاحد جزئيه والاخر للجزء الاخر المتصل به واما إذا كان فلا ، لا يقال : لما كان أحد الاثرين غير الاخر والأثر هيهنا هو الحركة فلم يكن الحركة واحدة بل متعددة لأنا نقول : لا نسلم ذلك فان المراد بوحدة الحركة الشخصية الواحدة الاتصالية ، على ما نص عليه الشيخ في النجاة بقوله : ويكون وحدة هذه الحركة الشخصية هي بوجود الاتصال فيها واللازم مما ذكر حصول الانقسام فيها بسببها إلى المحركين ومثل هذا الانقسام لا يبطل الواحدة الاتصالية كما أن الحركة مع اتصالها يعرض لها انقسامات بحسب الشروق والغروب . « ووحدة المبدء غير كافيه » اى في وحدة الحركة « لان الجسمين قد يتحركان من البياض أحدهما إلى السواد والاخر إلى النيلية » وإذا كان كذلك كانت الحركة متعددة مع وحدة المبدء فلم يكن كافية « وكذا وحدة المنتهى » اى غير كافية في وحدة الحركة « لان الوصول اليه » اى إلى المنتهى « قد يكون دفعة كانتقال الجسم من الغبرة إلى السواد ، وقد يكون على التدريج كانتقاله من الخضرة إلى النيلية ثم إلى السوادية » وإذا كان كذلك كان أحدهما عين الأخرى مع وحدة المنتهى فلم يكن وحدة المنتهى كافية وفي الحواشى