تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

« المبحث الخامس » في تقسيم الحركة ،

قال رحمه اللّه « والحركة اما واحدة بالشخص وهي انما يتحقق عند وحدة موضوعها » إذ لو تعدد موضوع الحركة لزم تعدد الحركة لان الحركة القائمة بأحد الموضوعين لا يكون عين الحركة القائمة بالموضوع الاخر « لاستحالة قيام مسافة الواحد بمحلين ، ووحدة زمانها » لان الجسم الواحد إذا قطع مسافة واحدة في الزمان الأول ، ثم عاد في الزمان الثاني لم يكن العائد هو الأول « لاستحالة إعادة المعدوم بعينه ، ووحدة ما فيه » اى وحدة ما فيه الحركة وهو المقولة « لأنه يمكن ان يقطع متحرك مسافة ومع ذلك يستحيل وينمو بحيث يكون ابتداء هذه الحركات وانتهاء واحدا » فاذن لا بد مع وحدتهما وحدة ما فيه ليكون الحركة واحدة بالشخص . « واما وحدة المحرك فغير معتبرة » في وحدة الحركة اى وحدتها غير مشروطة بوحدة المحرك « لان محركا لو حرك جسما وقبل انقطاع تحريكه يوجد محرك آخر كانت الحركة واحدة » مع أن المحرك متعدد فلو كان وحدة المحرك شرطا لامتنع ذلك قيل فيه نظر ، لان المحرك الثاني اما ان يكون له اثر أو لا فإن لم يكن ، لم يكن محركا وان كان فاما ان يكون اثره الحركة التي وجدت وهو محال ، لاستحالة إعادة المعدوم بعينه ، واستناد الأثر الواحد إلى مؤثرين تامين أو حركة أخرى فيقتضى تغاير الحركة . وأجاب الفاضل الشارح عنه بانا نختار الثاني من الشق الثاني
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 442 | نجم الدين الكاتبي القزويني