حركة بالذات « 1 » للمحاط والتبعية لا يخرجها عن كونها حركة ذاتية فان الحركة في الملك « 2 » تابعة للحركة في الكيف وهي حركة ذاتية وان جعلناه عبارة عن التملك للشئ لم يكن فيه حركة لأنه مما يحصل في الان . أقول : من فسر الملك بالتملك للشئ ان أراد به كون الشئ مالكا لشئ فيكون من مقولة المضاف لان هيهنا ملكا وهو إضافة ومالكا ومملوكا وهما متضايفان وان أراد به الغنى الذي بعض معانيه لازم لهذا المعنى فهو أيضا غير صحيح لان الغنى والاستغناء قد يراد به كون الشئ بحالة لا يمكن له الانتفاع أصلا بما يذكر انه غنى أو مستغنى عنه ، كما يقال : هذا الحجر مستغن عن المال إذ لا يمكن له الانتفاع فليس هو بمقولة أصلا ، وقد يراد به كون الشئ بحالة يكون الغاية المطلوبة من الشئ الذي يقال إنه غنى عنه حاصلة بدون ذلك الشئ ، مثل من يكون صحيحا في مزاجه وهيئة أعضائه واتصال اجزاء أعضائه فلا يحتاج إلى الأدوية والمزورات التي يحتاج إليها المريض في هذه كلها أو في أحدها فيقال : لهذا الصحيح انه مستغن عن هذه الأدوية والمزورات لان غاية هذين إعادة الصحة المفقودة وهي حاصلة بدون هذين فيكون غنيا عنها ، والمزاج من باب الكيف ، وكذا الصحة ، والهيئة من باب الوضع ، واتصال الاجزاء من باب المضاف ، وكذا الحصول وقد يراد به كون الشئ بحالة لا يحتاج إلى كسب صفة ، اما لان ذاته لا يحتاج إلى صفة زائدة عليها حتى لو تعرض كذلك لكان نقصا كالواجب تعالى ،
هامش
( 1 ) - زي وزه : في الكيف وهي حركة بالذات .
( 2 ) - زد وزه : في الكم .