« المبحث الثاني » في ان كل متحرك فله محرك زائد على جسميته
قال رحمه اللّه :
« ولكل متحرك محرك زائد على جسميته » وذلك لأنه لو لم يكن لكل متحرك محرك زائد على جسميته لكان بعض الأجسام متحركا لذاته والتالي باطل لوجوه : الأول انه لو كان بعض الأجسام متحركا لذاته امتنع سكون ذلك الجسم لان ما بالذات يبقى ببقاء الذات وليس كذلك لان الأجسام منحصرة في الفلكيات والعنصريات ، والسكون جائز على كل واحد منهما نظرا إلى ذاته واليه أشار بقوله :
« لأنه لو تحرك لذاته لامتنع سكونه » وفيه نظر لان من يقول بكون بعض الحركات مستندة إلى ذات محله لا يسلم جواز السكون عليه الثاني انه لو كان بعض الأجسام متحركا لذاته لكان كل جسم متحركا دائما لاشتراك جميع الأجسام في الجسمية التي هي مبدء التحريك حينئذ والتالي باطل بالمشاهدة واليه أشار بقوله « ولكان كل جسم متحركا لاشتراك الأجسام في الجسمية » الوجه الثالث قوله : « ولأنه حينئذ » اى على تقدير كون بعض الأجسام متحركا لذاته « ان كان « 54 » لمطلوب وجب سكونه عند حصوله » والا لكان المطلوب بالطبع متروكا بالطبع والتالي باطل لأنه حينئذ لا يكون
هامش
( 54 ) - زي وزا : له مطلوب .