تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
« لا يقال لو كانت الحركة موجودة لاستحال ان لا يكون منقسمة والا » اى وان لم يستحل عدم الانقسام « لكانت المسافة التي يقطعها غير منقسمة » لتطابقها « فيلزم الجزء » الذي لا يتجزى « وان يكون منقسمة والا لكان أحد جزئيها سابقا على الاخر فلا يكون الحركة الحاضرة بتمامها حاضرة » هذا خلف فان قلت لا يلزم من عدم استحالة عدم انقسامها عدم انقسامها ليلزم ان يكون المسافة التي يقطعها غير منقسمة لجواز انقسامها مع عدم استحالة عدم انقسامها قلت الحال لا يخلو عن انقسامها وعن انقسامها فكل واحد منهما محال . « لأنا نقول قد مر جوابه في المقالة الأولى » ولا باس بإعادته فنقول : ان أردتم بالقسمة القسمة الفعلية فلا نسلم انها لو لم يكن منقسمة بالفعل يلزم وجود الجزء وان أردتم به القسمة الوهمية فلا نسلم انها لو انقسمت في الوهم لكان أحد جزئيها سابقا على الاخر والتحقيق فيه ان قسمة الحركة والزمان إلى ماض ومستقبل وحال لا يصح لان الحال حد مشترك والحدود المشتركة بين المقادير لا يكون لها اجزاء كما عرفت وإذا لم يصح قسمة الحركة والزمان إلى الثلاثة بطلت الحجة المبنية على قسمتهما إليها . « والحركة المتصلة من المبدء إلى المنتهى » ويسمى الحركة بمعنى القطع « لا حصول لها في الأعيان » لان الحركة بهذا المعنى لا يوجد بتمامها ما لم يصل المتحرك إلى المنتهى وعند وصوله انقطعت « بل » حصولها « في الأذهان فقط لان المتحرك له نسبة إلى المكان الذي ادركه والأخرى إلى المكان الذي تركه فإذا ارتسمت هاتان النستان في الخيال حصل الشعور بأمر ممتد من أول المسافة إلى آخرها » وذلك الامر المشعور به الممتد من مبدء