« وغير منقسمة في ماخذ الإشارات » اى في سمت مأخذ الإشارة « والا فإذا وصل المتحرك إلى أقرب جزئيها منها وتحرك كانت الجهة ماورائه ، ان كانت حركته إلى الجهة ، وذلك الجزء ان كان من الجهة » . وعلى التقديرين يكون ما فرضناه جهة غير جهة هذا خلف .
« والحصر » اى حصر الحركة في الحركة من الجهة وإلى الجهة « ممنوع لجواز ان يكون في الجهة لا منها وإليها » وتوجيهه ان يقال : لا نسلم انحصار الحركة حينئذ فيهما ، وانما ينحصر فيهما ان لو لم يكن جهة الحركة منقسمة في سمت ماخذ الإشارة واما إذ كانت فقد يكون قسم آخر وهو الحركة في الجهة .
أجيب عنه بأنه لا يجوز ان يكون الحركة في جهة الحركة سواء كانت منقسمة في سمت ماخذ الإشارة أو لم يكن ، والا لكانت جهة الحركة هي المسافة التي يقطع بالحركة وهو محال . لان جهة الحركة هي نهاية المسافة التي يقطع بالحركة ونهاية الشئ لا يكون ذلك الشئ ضرورة . واعلم أنه لما كانت امتدادات التي تمر بنقطة ويقوم بعضها على بعض على زوايا قوائم اعني ابعاد الجسم ثلاثة لا غير ، وكان لكل امتداد طرفان كان الجهات بهذا الاعتبار ستة : اثنتان منها طرفا الامتداد الطولى ، ويسميسا الانسان باعتبار طول قامته حين هو قائم بالفوق والتحت ، الفوق منها ما يلي رأسه بحسب الطبع والتحت ما يقابله . واثنتان طرفا الامتداد العرضي ويسميهما باعتبار عرض قامته باليمين والشمال ، اليمين ما يلي أقوى جانبيه بحسب الأغلب ، والشمال ما يقابله . واثنتان طرفا الامتداد الباقي ويسيمهما باعتبار ثخن قامته بالقدام والخلف ، القدام ما يلي وجهه والخلف ما يقابله .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 411
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤١١