تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
موضعه الطبيعي أم لا فإن كان الأول فهو طالب لتلك الجهة بالطبع وان كان الثاني فهو متوجه عنها كذلك على انا نقول : ان لكل واحد منهما جهات لا يتناهى بحسب فرض الامتدادات الخارجة منه وقوع الاخر منه في جهة من تلك الجهات وعلى بعد معين منه دون سائر الابعاد الممكنة ليس بأولى من وقوعه في جهة أخرى وعلى بعد آخر ، مما يمكن ، فان الوقوع في كل جهة وعلى كل بعد من ذلك ممكن بحسب العقل ، وان امتنع فإنما يكون ذلك لمانع مؤثر في التحديد وهو أيضا يجب ان يكون جسمانيا ذا وضع فالكلام في وقوعه في بعض جهات هذين دون بعض وعلى بعد معين منهما كالكلام فيهما ، فان علل بهذين صار دورا والا فتسلسل . « وان أحاط » اى بعضها بالبعض « كان المحيط كافيا في التحدد « 49 » » إذ غاية القرب يتحدد بمحيط وغاية البعد ما بعد حد من محيطه وهو مركزه « ولا دخل للمحاط « 50 » به فيه » اى في التحدد فان قيل : لا نسلم وانما يكون كذلك لو لم يتحدد به أيضا جهة القرب والبعد وهو ممنوع فنقول : تحدد الجهتين به أيضا ان كان قائما يكون بالعرض لا بالذات فانا لو فرضنا المحيط من غير أن يكون في حشوه المحاط ليتحدد به وحدة جهة القرب والبعد فاذن تحديد المحيط يجب ان يسبق حتى يمكن بعده تحديد آخر وهو المراد من التحديد بالعرض . ويمكن ان يقلب ذلك . « ولا بجسم واحد غير كرى والا لم يتحدد به الا جهة واحدة وهي القرب
هامش
( 49 ) - چاپى وزد : في التحديد .
( 50 ) - چاپى خ ل : في التحديد .