كونهما » اى كون الطير والحجر « متحركين حينئذ » اى على تقدير كون المكان هو السطح المذكور وانما يكون كذلك ان لو كانت الحركة مجرد مفارقة مكان والحصول في مكان آخر وليس كذلك بل عن ذلك مع توجه المتحرك وإذا كان كذلك لم يكونا متحركين « لكونهما غير متوجهين من سطح إلى سطح آخر » إذ التوجه هيهنا للهواء والماء لا غير .
« والمكان قد يكون سطحا واحدا وقد يكون عدة سطوح يتركب منهما مكان كما للماء في النهر » فان مكانه مركب من سطحين اعني سطح الأرض تحته وسطح الهوا فوقه « وقد يكون بعض هذا السطوح متحركا وبعضها ساكنا كما للحجر الموضوع على الأرض الجاري عليه الماء وقد يكون الحاوي » اى المكان « متحركا والمحوى » اى المتمكن « ساكنا » كحال العناصر الساكنة مع الفلك « وقد يكونان متحركين » كالأفلاك .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 409
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٠٩