تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
منه » دون البعد لان البعد عنه ليس بمحدود « بل بجسم « 51 » واحد كرى ليتحدد بمحيطه غاية القرب وبمركزه غاية البعد . لا يقال : انما يكون المحيط كافيا ان لو كان كريا وهو ممنوع لأنا نقول : من الرأس المحدد يجب كونه كريا والا لم يتعين به الا جهة القرب » والمحدد يجب ان تحدد جهتين معا « ثم نتمم الدليل المذكور » وهو ظاهر . « وليس خارج العالم كرة أخرى والا لزم الخلاء » اى الخلاء الذي يسمّى بعدا مفطورا لا الذي هو عدم محض « سواء كانت مماسة للمحدود أو لم يكن » وبطلان التالي يدل على بطلان المقدم اما الملازمة فلانه لو كان هناك كرة أخرى فاما ان يكون مماسة لكرة العالم أو لم يكن فإن لم يكن تقع الخلاء فيما بينهما ، وان كانت مماسة والكرات لا يتماس دون فرجة فيقع الخلاء أيضا ولما كانت الفرجة وما بينهما قابل للزيادة والنقصان لم يكن الخلاء اللازم عدما محضا بل مقدارا مجردا بين الجسمين وهو البعد المفطور ، واما بطلان التالي فلما مرو أشار اليه بقوله : « لقبول الفرجة فيما بينهما على تقدير المماسة وما بينهما » اى ولقبول ما بينهما « على تقدير اللامماسة للزيادة والنقصان » وإذا لم يكن خارج العالم كرة أخرى لا يكون عالمان كل في محدود وهو المطلوب وفي الحواشى القطبية هذا البرهان عام يدل على أنه ليس خارج العالم غير الكرة أيضا وفيه نظر .
هامش
( 51 ) - چاپى خ ل : بل الجسم .