« المبحث الثاني » في ان كل جسم فله شكل طبيعي وحيز طبيعي
قال « ولكل « 37 » جسم شكل « 38 » طبيعي وحيز طبيعي » وفيه نظر لان الحيز والمكان مترادفان عند الحكماء وليس لكل جسم مكان إذ لامكان للمحدود ، لذلك قال الشيخ في الإشارات :
انك لتعلم ان الجسم إذا خلى وطباعه ولم يعرض له من خارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين ولم يقل كل جسم اللهم الافسر الحيز بغير ما فسر به المكان أو فسر الحيز والمكان بما له الوضع لذاته وللحاصل فيه بسببه اعني الوضع بمعنى قبول الإشارة الحسية أو البعد المساوى للمتمكن والمتحيز إلى غير ذلك « لأنه لو فرض مجردا عن العوارض المفارقة يلزمه شكل وحيز بالضرورة ولا نعنى بالطبيعى الا ذلك » وهو ظاهر .
« والشكل الطبيعي للبسيط » وهو الذي ليس فيه اختلاف طبائع « الكرة » وصوابه الكرى لان الكرة هو المشكل لا الشكل ويمكن ان يكون تقديره الشكل الكرة « 39 » فحذف المضاف وأقام المضاف اليه مقامه ، وذلك لان طبيعة الجسم البسيط اى قواه طبيعة واحدة والطبيعة الواحدة في
هامش
( 37 ) - زي وزا : كل جسم فله .
( 38 ) - چاپى : مكان طبيعي .
( 39 ) - زي وزا : شكل الكرة .