تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

« المبحث الثالث في المكان »

قال : « والمكان ما يتمكن فيه الجسم » وفي الحواشى القطبية قيل المكان هو السطح مطلقا لان الفلك الاعلى متحرك فله مكان وليس سوى سطح المحوى وللفلك الأوسط مكانان سطح الحاوي وسطح المحموى وما يقال : من أن الجسم الواحد له مكان واحد محمول على جهة واحدة وما فيه غير خاف عليك ، واعلم أن للمكان امارات أربعة باتفاق الجمهور : الأول ان ينسب اليه الجسم بلفظ في وما في معناها من الالفاظ الدالة على الظرفية من اى لغة واليه أشار بقوله والمكان ما يتمكن فيه الجسم ، الثاني صحة انتقال الجسم عنه إلى غيره واليه أشار بقوله : « ولا يكون نفس التمكن « 41 » فيه مانعا من الانتقال منه » فان قيل من الأجسام ما لا يصلح عليه الانتقال كالأفلاك قلنا نفس التمكن لا يمنع من انتقالها بل امتناع انتقالها بسبب آخر كصورة نوعية أو غيرها لا لأنها أجسام متمكنة ، الثالث استحالة حصول جسمين فيه ، الرابع اختلاف المكان بالجهات مثل فوق وأسفل والغرض من ذكر الامارات ان المتنازعين في ماهية المكان أو في مفهوم اسمه ان لم يسلم أحدهما للاخر علامة تصحيح قاعدته بحجة فان الاصطلاحات لا يناقش فيها ويصير ذلك خلافا لغويا لا حقيقيا وان اصطلح
هامش
( 41 ) - چاپى وزه : المتمكن .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 401 | نجم الدين الكاتبي القزويني