تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وهو كون الجسم المتصل قابلا لانقسامات متناهية كما ذهب اليه الشهرستاني واليه أشار بقوله : « ولا ينتهى » اى الجسم الذي هو متصل في نفسه « في القسمة إلى حد لا ينقسم » والا لزم القول بالجزء الذي لا يتجزى وقد أبطلناه وذكر في الإلهي بطلان الاحتمال الثاني وهو تألفه من اجزاء متناهية ممكنة الانقسام كما ذهب اليه ذيمقراطيس فتعين حقية السادس وهو كون الجسم المتصل قابلا لانقسامات غير متناهية واليه أشار بقوله : « بل هو » اى الجسم المتصل في نفسه كما عند الحس « قابل للقسمة إلى غير النهاية نعم القسمة الانفكاكية ربما تقف لمانع » كالصغر والصلابة « دون الوهمية » لا يقال : الاحتمال الثاني ينقسم إلى احتمالين : أحدهما كون تلك الأجزاء المتناهية الممكنة الانقسام متحدة الحقيقة والثاني كونها مختلفة الحقيقة « والذي ذكر في الإلهي يدل على بطلان الأول منهما دون الثاني فلا بد من ابطاله أيضا ليتعين ما ذهب اليه الحكماء لأنا نقول : لا احتمال للاحتمال الثاني منهما لأنه إذا كانت تلك الأجزاء مختلفة الحقيقة لم يكن الجسم المتالف منها بسيطا والكلام في الجسم البسيط وفيه نظر وإذا ثبت ان الجسم البسيط في نفسه متصل واحد فإذا انفصل فالقابل للانفصال ليس هو الاتصال لأنه لا يبقى مع الانفصال والقابل يبقى مع المقبول فهو شئ آخر كان عند الاتصال قابلا له ثم عند الانفصال صار قابلا له وهو الهيولى والأفلاك وان لم يقبل الانفصال بالفعل لكن طبيعة الجسمية واحدة فإذا افتقر البعض إلى الهيولى افتقر الكل إليها فاذن الجسم عنصريا كان أو فلكيا مركب من الهيولى والصورة إذا تحقق ذلك فنقول :
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 396 | نجم الدين الكاتبي القزويني