تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
« الهيولى لا مقدار لها في ذاتها والا لما قبلت الا ما يطابقها » اى من المقدار لكنها يقبل ما لا يطابقها بناء على ثبوت التخلخل والتكاثف الحقيقيين وإذا لم يكن لها مقدار في ذاتها يكون نسبتها إلى جميع المقادير على السوية وفي الحواشى القطبية هذا انما يدل على أنها لا مقدار خاصا لها واما نفس المقدار فلا والذي يدل على أنها لا مقدار خاصا لها انها لو كانت كذلك كانت متصلة لذاتها ولزم احتياجها إلى هيولى أخرى لقبولها وهكذا إلى غير النهاية وهو محال . « لكن المقدار يعدها لقبول الانقسام » وان لم يبق عند حصول الانقسام كالحركة فإنها تعد الجسم لحصوله في المكان وان لم يبق عند حصوله فيه فاذن الهيولى يقبل القسمة بواسطة المقدار وقد مر ذلك في الإلهي وقوله : « وانقسامها لا يقتضى ان يكون لها هيولى أخرى لكونها غير متصلة بذاتها » إشارة إلى جواب سئوال مقدر وهو ان يقال لو كان الجسم بعد اتصاله محوجا إلى هيولى لكان انقسام الهيولى بعد اتصالها محوجا إلى هيولى أخرى ويتسلسل والجواب ان انقسام المتصل بذاته محوج إلى هيولى والهيولى غير متصلة بذاتها بل بسبب الصورة فلا يقتضى انقسامها ان يكون لها هيولى أخرى .