تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
والذي يدل على بطلان تركّب الجسم البسيط من اجزاء غير متناهية سواء كانت تلك الأجزاء ممكنة الانقسام أو ممتنعة الانقسام وجهان وإلى الوجه الأول أشار بقوله : « ولأنه لو تألف » اى الجسم المتناهى « من اجزاء غير متناهية لكان قطعه بالحركة في زمان متناه قطعا لاجزاء غير متناهية » لان المتحرك على المسافة لا يتمكن من قطعها الا بعد قطع نصفها ولا يتمكن من قطع نصفها الا بعد قطع نصف نصفها وإذا كانت الاجزاء غير متناهية وقطع الأكثر بعد الأقل امتنع قطع تلك المسافة الا في أزمنة غير متناهية لكن هذا ليس كذلك لأنا نرى عيانا قطع مسافات كثيرة في زمان متناه واعلم أن قطع اجزاء غير متناهية في زمان متناه انما يكون محالا لو لم يكن الزمان أيضا متالفا من اجزاء غير متناهية واما إذا كان على ما ذهبوا اليه فلا فاعلم ذلك وإلى الوجه الثاني أشار بقوله : « ولكان تأليفها مفيدا لوجود ابعاد غير متناهية » وذلك لان كل عدد متناه من الكثرة إذا اخذ مؤلفا فإن لم يكن حجم ذلك المجموع أزيد من حجم الواحد لم يكن التاليف مفيدا لوجود ابعاد غير متناهية وذلك لان كل عدد متناه من الكثرة إذا اخذ مؤلفا فإن لم يكن حجم ذلك المجموع أزيد من حجم الواحد لم يكن التأليف مفيدا للمقدار لان الحجم لا يزداد به وان كان التاليف مفيدا للمقدار يزداد بزيادته فإذا كانت الاجزاء المؤلفة غير متناهية كان مقدار الجسم غير متناه وفيه نظر لان ذلك انما يلزم لو لم يقل الخصم بالتداخل أو قال بحصول البعد من الاجزاء المتناهية وانما تعرض لذلك
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 394 | نجم الدين الكاتبي القزويني