تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
« ولئن سلمنا ذلك لكن لا نسلم انقسامه بانقسام محلها وانما ينقسم ان لو كان حلولها حلول السريان وهو ممنوع » لان طرف الخط لا يقوم بالخط حلول السريان وفي الحواشى القطبية ان حلول السريان في الشئ قد نعنى كون الحال محتاجا في وجوده إلى المحل وحلول النقطة في المحل بالمعنى الثاني ولا يلزم من هذا انقسامها بانقسام محلها . « واما انقسام الحركة الحاضرة فان أريد به الانقسام الوهمي فلا نسلم ان اجزاءها لا يجتمع وان أريد به الانقسام بالفعل فلا يلزم من عدمه وجود الجزء لجواز كونها والحال منقسمة بالقسمة الوهمية أو الفرضية » واعلم أن تقسيم الحركة إلى الماضي والحال والمستقبل غير صحيح لان الحال حد مشترك هو نهاية الماضي وبداية المستقبل والحدود المشترك بين المقادير لا يكون اجزاء لها إذ لو كانت اجزاء للمقادير التي هي فصولها لكانت المنقسمة إلى قسمين إلى ثلاثة أقسام ، والقسمة إلى ثلاثة أقسام قسمة إلى أربعة أقسام ، والقسمة إلى أربعة أقسام ، قسمة إلى خمسة أقسام ، هذا خلف بل هي موجودات مغايرة لما هي حدود لها بالنوع وأيضا لا يلزم من عدم الحركة الماضية والمستقبلة في الحال عدمها مطلقا والا يلزم من عدم الحركة الحاضرة في الماضي والمستقبل عدمها مطلقا فالحركة الماضية لها وجود في الزمان الماضي والحركة المستقبلة لها وجود في الزمان المستقبل وقوله : « وعلم منه امتناع تركّب الجسم من اجزاء لا يتجزى غير متناهية » إشارة إلى بطلان مذهب النظام من متكلمي المعتزلة فإنهم يقولون : ان الجسم البسيط مركب من اجزاء لا يتجزى غير متناهية موجودة بالفعل
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 393 | نجم الدين الكاتبي القزويني