النهار » على التقدير الأول « وأكثر » على التقدير الثاني « وان انتقض أقل انقسم الجزء » الخامس قوله :
« ولان تلك الأجزاء ان لم يكن كرية » وتوجيهه ان يقال الجزء متناه وكل متناه مشكل وكل مشكل اما ان يحيط به حد وهو الكرى أو حدود وهو المضلع فيكون الاجزاء امّا كرية أو لا فإن لم يكن كرية « كان حد جانبيه غير الجانب الآخر » لأنه إذا لم يكن كرية فيكون مثلثا أو مربعا أو مخمسا أو غير ذلك من الاشكال الكثيرة الأضلاع وحينئذ كان جانب الزاوية منه غير جانب الضلع وأقل فيلزم الانقسام .
« وان كانت كرية فعند انضمام بعضها إلى بعض يحدث فرج خالية كل واحد منها أقل من الجزء » وإذا وجد شئ أقل من الجزء يلزم انقسامه .
« لا يقال النقطة موجودة لأنها طرف الخط الذي هو طرف السطح الذي هو طرف الجسم الموجود وطرف الموجود موجود فمحلها غير منقسم والا لزم انقسامها لان الحال في أحد جزئيه غير الحال في الاخر » وإذا كان محلها غير منقسم يلزم وجود شئ متحيز غير منقسم وهو الجزء الذي لا يتجزى وقوله :
« ولان الحركة الحاضرة غير منقسمة » حجة أخرى للمثبتين وتوجيهها ان يقال : الجزء موجود لان الحركة موجودة وهي تنقسم إلى ماض ومستقبل والحركة الماضية والمستقبلة معدومتان فالحركة الموجودة هي الحاضرة وهي غير منقسمة « والا لكانت اجزائها غير مجتمعة لان شان اجزاء الحركة ذلك فلا يكون الحاضرة حاضرا » لكون بعض اجزائه ماضيا وبعضها مستقبلا
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 391
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٩١