تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هذا خلف وإذا لم يكن الحركة الحاضرة منقسمة . « فالمسافة التي تقع عليها الحركة غير منقسمة » وفي الحواشى القطبية اى في الطول لأنه اللازم من الدليل فلا يلزم الجزء اذن الا إذا بين عدم انقسامه في العرض والعمق أيضا وبيانه على نحو ما مر « والا لكانت الحركة إلى نصفها الحركة إلى كلها » فيلزم انقسام تلك الحركة الحاضرة وهو محال لما مرّ وإذا لم يكن المسافة التي يقع عليها الحركة منقسمة يلزم وجود الجزء وهو المطلوب . « لأنا نقول لا نسلم ان طرف الموجود موجود فان الأطراف أمور موهومة لاهوية لها ولا تميز لها في الأعيان » وفي الحواشى القطبية ان هذا المنع لا يناسب مذهب الحكيم لان الأطراف موجودة عندهم وقال الفاضل الشارح : ان الأطراف من أنواع الكم المتصل الموجود فكيف يكون وفيه نظر نظر لان النقطة طرف وليست من أنواع الكم المتصل والكلام فيها لا في الخط والسطح الذين هما من أنواعه . والحق ان طرف المقدار لو لم يكن موجودا لم يكن ذلك المقدار متناهيا فلا بد ان ينقطع المقدار المتناهى في ذهابه عند شئ فذلك الشئ هو طرفه ، والفقه فيه انه ان أريد بالطرف ما به ينتهى المقدار فهو لا محالة موجود ذو وضع كالمقدار وان أريد به فناء المقدار ونفاده هو امر عدمي لكن ليس عدما محضا بل عدم بعد وجود ما ولا شك ان نفاد المقدار وفناءه انما يكون عند شئ هو اما ان يكون مقدارا أو لم يكن مقدارا فذلك هو الطرف بالحقيقة فاذن أطراف المقادير المتناهية موجودة بلا ريبة .