فان قدرة اللّه تعالى لا يعجز عن شئ فلا بد من إقامة برهان عليه ، فنقول :
لو كان الامر كذلك مع جواز ان يكون الطوق العظيم أعظم من الصغير مرارا كثيرة لزم ان يكون سكنات الصغير اضعاف حركاته لان بنسبة ما زادت اجزاء مسافة العظيم على اجزاء مسافة الصغير وجب ان يزيد سكنات الصغير على ما فيه من الحركات لكن الامر ليس كذلك والا لما كانت حركات الصغير محسوسة لكونها مغمورة في السكنات أو ما كان ما يحس فيه من السكنات اضعاف ما يحس من الحركات وذلك بخلاف الواقع الثالث قوله :
« ولان الجسم لو تركب من اجزاء لا يتجزى فعند حركته » اى حركة الجسم « يلزم حركته » اى حركة الجزء الذي لا يتجزى « من جزء إلى جزء آخر ومحال ان يوصف بالحركة حال ما يكون ملاقيا للجزء الأول لأنه لم يسرع في الحركة « أو للجزء الثاني » لأنه حينئذ اقتضت الحركة « بل حال ما يكون على الفصل المشترك فينقسم الجزء » لان ما منه تلاقى أحدهما غير ما منه يلاقى الاخر وما تلاقى من كل واحد منهما لذلك الجزء غير ما لا يلاقيه الرابع قوله :
« ولان الشمس إذا ارتفعت » وتوجيهه ان يقال : لو كان القول بالجزء حقا لكانت الاجرام الفلكية والعنصرية مركبة من اجزاء لا يتجزى وإذا كان كذلك فإذا ارتفعت الشمس « جزءا لا يتجزى فان انتقض من ظل الخشبة المقابلة لها المفروزة « 36 » في الأرض جزءا أو أكثر فكان طول الظل » اى طول الظل الذي انتقض من أول النهار إلى منتصفه « مثل ارتفاع الشمس في نصف
هامش
( 36 ) - چاپى وزد : المغروسة .