إذ هو اللازم من الدليل لا غير فاللازم منه أيضا تأثير النفس في الهيولى التي اتصلت بها لا غير فعلى التفسيرين لا بد وان يزاد عليه شئ ليلزم تأثير النفس في الهيولى المباينة .
« فيجوز وجود نفس قوية نسبتها إلى عالم الكون والفساد نسبة النفس إلى البدن » اى كما أن البدن مطيع للنفس يكون هيولى العالم العنصري مطيعة لتلك النفس القوية « حتى يكون تصوراتها سببا لخرق العادات فتصدر » منها في أجسام هذا العالم خصوصا في جسم صار أولى بها لمناسبة تخصه مع بدنها « الأمور الغريبة « 33 » التي هي المعجزات » إذا كانت مقترنة بالتحدى مع عدم المعارض فاذن المعجز امر خارق للعادة مقرون بالتحدى مع عدم المعارض ، قولنا امر يشمل القول والفعل وقولنا خارق للعادة ليخرج ما لا يكون خارقا للعادة فإنه لا يكون معجزا وقولنا مقرون بالتحدى ليتميز عن الكرامات وقولنا مع عدم المعارض ليتميز عن السحر ونحوه الا ان المصنف لما كان كلامه في النبوة وهي انما لا يتحقق الا بالتحدى فلا جرم لم يتعرض لهذا القيد وذكر الشيخ في آخر النمط العاشر من الإشارات نصيحة ، وحاصلها النهى عن مذاهب المتفلسفة الذين يرون انكار ما لا يحيطون به من المعجزات والكرامات وبالجملة كل ما يكون على خلاف العادات علما وحكمة على أن الحمق في انكار ما لم يعرف امتناعه ليس دون الحمق في الاعتراف بما لم يعلم ثبوته والامر بالاعتصام بحبل التوقف إلى أن يقوم البرهان على ثبوت طرفي ذلك الشئ ، وهذا هو الحق فان الجزم بالقضية المحتملة من غير
هامش
( 33 ) - زد وزه : العجيبة .