فيتعلق به فإذا زال البدن تبقى موجودة بعلة وجودها .
« ومنهم من قال بحدوثها وبقائها بعد البدن » وفي الحواشى القطبية في بعض النسخ بعد العدم اى بعد عدم البدن « قائمة بنفسها ويكون لها سعادة وسببها ادراك الملائم من حيث هو ملائم وشقاوة وسببها ادراك المنافى من حيث إنه مناف والملائم لها » اى للنفس « ادراك الموجودات بان يحصل لها ما يمكن ادراكه من الحق الأول وانه واجب لذاته برى عن النقائص منبع لفيضان الخير » .
« ثم يدرك ما صدر عنه على الترتيب الواقع في الوجود » وهذا كله بحسب القوة النظرية واما ما هو بحسب العملية فاليه أشار بقوله :
« ثم يحصل لها بعد ذلك التنزه عن الهيأت البدنية الردية التي يوجب استغراقها » اى استغراق النفس « في مقتضيات القوى الجسمانية » كالشهوة والغضب « والغفلة عن العالم العقلي وآفتها بان يحصل لها الشعور بامكان الكمالات واكتساب المجهولات « 35 » من المعلومات فيشتاق اليه والاعتقادات » اى وبان يحصل لها الاعتقادات « الباطلة المنافية للحق والاخلاق المذمومة الردية البدنية » فان قيل لم لم يحصل لتلك النفوس الشعور بامكان الكمالات والاشتياق إليها قبل المفارقة فنقول : الاستغراق في شواغل البدن وعوائقه يمنعها من الشعور بامكان الكمالات والاشتياق إليها فان اشتغال النفس بالمحسوسات يمنعها من الالتفات إلى المعقولات فلا يجد منها ذوقا فلم يحصل لها إليها شوق كالعنين الذي لا يشتاق إلى الجماع والأصم الذي
هامش
( 35 ) - زي وچاپى : المجهول من العلوم .