لا يشتاق إلى سماع الألحان واليه أشار بقوله :
« الا ان حالة التعلق بالبدن لا يحصل لها السعادة والشقاوة لاستغراقها في تدبير البدن فإذا فارقت زال العائق » اى عن السعادة والشقاوة وهو تدبير البدن « ويثبت السعادة والشقاوة ويختلف مراتب النفوس بحسب اختلاف السعادة والشقاوة وكل ذلك » اى السعادة والشقاوة بهذا الوجه مبنى « على حدوث النفس وفساد التناسخ وقد عرفت ما فيهما قال الأستاذ أثير الحق والدين برد اللّه مضجعه ونحن نقول : ان النفس انما تعلقت بالبدن لتوقف كمالاتها عليه » والا لما تعلقت « فإذا استكملت بواسطته وتجردت عن الهيأت البدنية الردية لم يبق لها شوق إلى البدن فلا يتعلق ببدن آخر بعد خراب البدن بل يجذبها الكمال إلى عالم القدس وتنخرط في سلك الجبروت وان استكملت ولكن لم تتجرد عن الهيأت المذكورة لم يبق لها أيضا حاجة إلى البدن فلا يتعلق ببدن آخر لكن تبقى بسبب الهيئات البدنية الباقية معذبة إلى أن تزول لأنها ليست لازمة لها فإنها عرضت بسبب مباشرة الأمور البدنية فتزول آخر الامر ويحصل لها السعادة الكاملة وان لم يستكمل بقيت محتاجة إلى البدن فإن لم يكن هيأت ردية احتمل ان تبقى قائمة بنفسها بعد البدن ويحصل لها الخلاص عن العذاب » وهو الجهل بما يجب ان يعلم
« ويحتمل ان يجذبها الحاجة إلى الكمال إلى التعلق ببدن آخر انساني وان كان فيها هيئات ردية يحتمل ان تبقى معذبة بتلك الهيئات دائما » وان كانت عارضة بسبب مباشرة الأمور لكونه غير مستكملة .
« ويحتمل ان يجذبها تلك الهيئات إلى التعلق ببدن آخر حيواني » وأكثر
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 385
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٨٥