وأقول فيه نظر لان الثاني دليل آخر مستأنف لا انه تمام الأول حتى يكون ضايعا والأولى ان يمنع اقتضاء ذلك ان يكون فيه شئ يقبل الفساد .
« وان الشئ الواحد » اى وان يمنع ان الشئ الواحد « لا تكون فيه قوة الثبات وقوة الفساد بمعنى الارتفاع « 31 » في الخارج » فان قوة الفساد بهذا المعنى لا يقتضى محلا لكونه عدما « قالوا في ابطال التناسخ ان النفس حادثة مع حدوث البدن على معنى ان عند حدوث كل بدن لا بد وان يحدث نفس لان النفس حادثة لما مرّ فيتوقّف حدوثها عن علتها على استعداد المادة ومادة النفس البدن ، فالعلة التامة لحدوثها تتوقف على حدوث البدن الصالح لقبول النفس ، على معنى انها ينعدم بعدمه ويتحقق بتحققه ، والا لجاز وجودها قبل البدن ، أو عدمها مع حدوثه ، وهما محالان » . وفي استحالة التالي نظر فإنه غير النزاع وفي الحواشى لأنه لو لم ينعدم العلة التامة بعدم البدن ولم يتحقق بتحققه لزم ان لا يكون العلة التامة مع البدن وإذا لم يكن مع البدن فاما ان تقدمت على البدن فلزم وجودها قبل البدن وهو محال ، أو تأخرت عنه فلزم عدمها مع حدوثه وفي استحالته نظر لان الواجب ان يكون كذلك بحسب هذا الفرض « وحينئذ يفيض من العلة الفاعلة نفس عند حدوثه فلو تعلقت به نفس أخرى على سبيل التناسخ كان للبدن الواحد نفسان مدبران وهو باطل لان كل أحد يجد مدبر بدنه واحدا » وفيه نظر لجواز ان يكون اثنان ولا يتميز بينهما .
« وهو مبنى على حدوث النفس المبنى على فساد التناسخ » فيكون دورا
هامش
( 31 ) - زي وزد وچاپى : من الخارج .