تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
يكون فيها شئ يفسد بالفعل وشئ يقبل الفساد وأحدهما غير الاخر » لان القابل للفساد يبقى مع الفساد والفساد « 1 » لا يبقى معه « فيكون مركبة » اى من مادة وصورة فلا يكون بسيطا هذا خلف « ولكان » اى انها باقية والا لكان « لها قوة الفساد وقوة الثبات والشئ الواحد » اى البسيط « لا يكون له هاتان القوتان » لأنهما انما يكونان لامرين مختلفين بناء على أن قابل الفساد يجب ان يكون فيه شئ يقبل الفساد لان القابل يجب ان يبقى مع القبول وشئ يفسد « فيلزم تركبها » هذا خلف . « ولقائل ان يمنع ان فساد الجوهر بدون فساد الصورة غير معقول لجواز فساده بارتفاعها « 30 » عن الخارج » وذلك لا يتوقف على فساد الصورة على انا نقول الصورة جوهر ، مع أن فسادها لا يكون بفساد صورتها إذ لا صورة للصورة ولو كانت لها صورة ضربا للمثل ننقل الكلام إليها لينتهى إلى صورة لا يكون فسادها الا بارتفاعها عن الخارج وفي الحواشى القطبية ان أراد بالصورة ما هو جزء الجوهر فبعد تسليم ان فساد الجوهر بدون فسادها غير معقول يكون التعرض بقوله وحينئذ إلى آخر ضايعا للزوم التركيب من المقدمة المسلمة وان أراد بالصورة ما له مدخل في قوام الجوهر فبعد تسليم المقدمة المذكورة لا يلزم التركيب في الجوهر لجواز ان يكون ذلك الشئ امرا خارجا عنه اللهم إذا نقل الكلام إلى الجوهر ونقول فساده يقتضى ان يكون فيه شئ يقبل الفساد وحينئذ يكون التعرض للثاني ضايعا
هامش
( 1 ) - زي وزه : والفاسد لا يبغى
( 30 ) - زي وزه : بارتفاعه .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 375 | نجم الدين الكاتبي القزويني