تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
« ولان العالم متناه لما مر » من بيان تناهى الابعاد « فيختص « 16 » بمقدار وشكل معينين » لما مر في بيان امتناع انفكاك الصورة عن الهيولى « وهما » اى المقدار والشكل « ليسا للجسمية أو لاحد جزئيها » اعني الهيولى أو الصورة « ولا « 17 » لامر لازم لها » اى للجسمية « والا لكان لكل جسم ذلك المقدار والشكل » لاشتراك الجميع في الجسمية وجزئيها ولوازمها « بل لسبب « 18 » من خارج » وهو المطلوب وفي الحواشى القطبية قوله بل لسبب اى لسبب يغاير الأربعة المذكورة ولا يلزم منه المطلوب لجواز ان يكون هيولات الأجسام وأقول هذا الكلام عجيب فان الهيولى لما كانت من الأربعة المذكورة فكيف يكون مغايرة لها ولعل صاحب الحواشى برد اللّه مضجعه أراد ان يكتب لجواز ان يكون ذلك صورا نوعية للأجسام فكتب بدله سهوا لجواز ان يكون ذلك هيولات الأجسام . ولقائل ان يقول : هذا لا يضرنا لأنا نقول : تلك الصورة النوعية المختصة اما ان يكون للجسمية أو لا حد جزئيها أو لا مر لازم لها أو لسبب خارج والثلاثة الأول باطلة ، فتعين الرابع ، وان اسند اختلاف الصور في العنصريات إلى اختلاف استعدادات في مادتها المشتركة بحسب الصور السابقة وفي الفلكيات إلى اختلاف قوابلها في الماهيات ترد الكلام المذكور في الاستعدادات والقوابل المختلفة ويبطل الثلاثة لتعين الرابع ، الطريق الثالث قوله : « ولان المؤثر في تكون النقطة انسانا ليس هو الطبيعة لان النطقة ان
هامش
( 16 ) - مت ومختص بمقدار
( 17 ) - مت وخ ل چاپى : أو لامر
( 18 ) - مت وخ ل چاپى : لامر خارج