تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
« وكذا الثاني لأنها لو كانت ساكنة » اى في الأزل « لامتنعت الحركة عليها لان السكون لا يتوقف على شرط حادث والا لكان حادثا » إذ المتوقف أولى بان يكون حادثا والمقدر خلافه « وإذا لم يتوقف على شرط كان جملة ما يتوقف عليه وجوده حاصلا في الأزل فيمتنع زواله » لوجوب وجوده بعلته وفي الحواشى القطبية ممنوع ومستنده سيذكره « فتمتنع الحركة والتالي « 15 » » اى امتناع الحركة عليها « باطل لان الأجسام منحصرة عند الفلاسفة » وفي الحواشى القطبية في هذا القيد نظر أقول النظر ظاهر إذا التخصيص مشعر بان الجسم عند غير الفلاسفة اعني المتكلمين غير منحصر « في الفلكيات والعنصريات » وكان المصنف انما قيده بذلك ليكون نفى التالي الزاميا فلا يحتاج إلى إقامة برهان صحة قوله : « والحركة جائزة على كل واحدة منهما » وإذا كان كذلك فكانت الحركة عندهم جائزة على الأجسام جميعا واما نفيه تحقيقا فهو ان كل جسم يفرض فاما ان يكون مركبا أو بسيطا وايا ما كان لا يمتنع عليه الحركة ، اما إذا كان مركبا فلانه يمكن عود بسائطه إلى احيازها الطبيعية فيصح الحركة عليها ، واما إذا كان بسيطا فلان ما يصح على أحد جانبيه يصح على الجانب الآخر والا لم يكن بسيطا لاختصاص أحد جانبيه بخاصة ليست للجانب الاخر وإذا كان أمكن ان يصير يمينه يساره وعلى العكس فيصح الحركة عليها ، الطريق الثاني قوله :
هامش
( 15 ) - زي وزه : الثاني !
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 360 | نجم الدين الكاتبي القزويني