تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
التقديرين يلزم الحدوث وإذا كان الامر كذلك فلا حاجة إلى ابطال التأثير حالة العدم على ما قال : « ولا حالة العدم لامتناع الجمع بين الوجود والعدم فهو حالة الحدوث » فاذن العالم حادث وهو المطلوب والوجه الثاني قوله : « ولان الأجسام لو كانت أزلية لكانت اما متحركة أو ساكنة » قالوا لان الجسم لا بد وان يكون حاصلا في حيز ضرورة استحالة وجوده بدون الحصول في الحيز وحينئذ اما ان يستقر في ذلك الحيز أكثر من زمان واحد أو لا يستقر فان استقر لزم الامر الثاني وان لم يستقر لزم الأمر الأول وفي الحواشى القطبية منع الحصر بان الجسم حال الحدوث لا متحرك ولا ساكن وكذا في الأزل وأجيب بانا نتكلم في الجسم الباقي ونمنع الحصر أيضا بان الحركة والسكون انما يكونان في المكان ولامكان ثمة وأثبت بما فيه نظر وأجيب بمثله وأقول انا ما ظفرت بما به أثبت وجوده ثمة ولا بما أجيب عنه والذي يمكن ان يقال : انه لما امتنع وجود الجسم بدون الحيز فإذا كان الجسم أزليا لكان في الأزل في حيز ضرورة فكان في مكان إذا المكان والحيز واحد ، فثمة مكان وان منع كونهما واحدا فنقول : ان كان واحدا يتم كلامنا وان لم يكن واحدا فلا نسلم ان الحركة والسكون لا يكونان الا في المكان بل لا يكونان الا في الحيز : « والأول باطل » إذ لو كان الجسم متحركا في الأزل لكانت الحركة أزلية وانه محال « لان الحركة يقتضى المسبوقية بالغير » لان ماهيتها الحصول في الحيز بعد ان كان في حيز آخر ان كانت أينية « والأزلية تنافيها » اى تنافى المسبوقية بالغير وفيه نظر .