« ويصدر عن العقل الثاني على هذا الوجه عقل وهيولى فلكية ونفس إلى أن ينتهى إلى العقل الفعال » الذي هو مدبر عالمنا هذا « فيصدر منه هيولى العالم العنصري « 13 » وصورها وقويها » وفيه نظر لأنها تحدث عنه « 14 » الصور النوعية للعناصر « ويعرض للهيولي بواسطة الحركات الجزئية استعدادات مختلفه ويصدر بواسطتها أنواع الكائنات » واعترض عليه الامام بان الكثرة الحاصلة في المعلول الأول اما ان يكون كثرة في المقومات أو لا بل في الأمور الخارجة ، فإن كان الأول فقد صدر عن الواجب لذاته أكثر من واحد ، وان كان الثاني فمثل هذه الكثرة اما ان يصلح لان يكون مبدءا للكثرة أولا فان صلحت فتلك ثابتة للواجب لذاته أيضا ، إذا اخذ مع السلوب والإضافات اللكثيرة ، وان لم يصلح فكيف يمكن ان يصدر عن المعلول الأول بسببها معلولات كثيرة ، وأجيب عنه بان الإضافات والسلوب التي يمكن اعتبارها في الواجب لا يجوز ان يوجب صدور الكثرة عنه فان هذه انما تعقل بعد ثبوت الغير فلو جعلت مبدءا لثبوت ذلك الغير لكان دورا .
« وفيه نظر لأنه لا يلزم من مجامعته امكان الخلاء مع وجوب وجود الحاوي ان يكون الخلاء ممكنا فان امكان الشئ جاز ان يكون مجامعا لشئ آخر مع أن وجوده معه يكون محالا ، الا ترى ان امكان وجود كل حادث حاصل في الأزل مع أن وجوده فيه محال » والجواب عنه ان امكان
هامش
( 13 ) - زه وزد : العناصر
( 14 ) - زي وزد : عن الصور