حصوله « لوجب انقطاعها عند حصوله » وان كان مما لا يمكن حصوله فاستحال استمرار ذلك الطلب إذ يمكن حصول العلم بامتناع حصوله فلا يبغى الطلب ويعود الانقطاع المحال وفيه نظر .
« فهي لإرادة كلية فمطلوبها استحال ان يكون ذاتا مجردة قائمة » بنفسها « لامتناع حصولها لغيرها » والا لكانت قائمة بذلك الغير لا بنفسها هذا خلف . بل للتشبه « 1 » بأمر مجرد » في تحصيل الكمال وفيه نظر لان الحصر فيها ممنوع « والمتشبه به في جميع الأفلاك ليس ذاتا واحدة والا لتشابهت » اى الأفلاك « في الحركات وفي الجهة » وليس كذلك وفيه نظر لجواز ان يكون الطريق إليها مختلفا فلم يلزم التشابه واليه أشار في الحواشى القطبية بقوله وهو ممنوع والسند ظاهر . « بل ذواتا متعددة ففي الوجود عقول متعددة » وفي الحواشى القطبية وفيه نظر لا لجواز ان يكون كل فلك سافل متشبها بالفلك الذي فوقه والفلك الأقصى متشبها بالمبدء الأول تعالى وتقدس كما ذهب اليه بعض الناس ، لان الامر لو كان كذلك لتشابه الفلك السافل الفلك المتشبه به في الجهة والسرعة والبطوء وليس الامر كذلك الا في القليل وهي ممثلات السيارة سوى ممثل القمر فان حركاتها مساوية لحركة فلك البروج في جهة وبطوءها وأقطابها ومناطقها كما بيّن في علم الهيئة بل لجواز ان يكون تلك الذوات نفوسا الا ان يريد بالامر المجرد المتشبهة به غير النفس ، فإنه بعد تسليم المقدمات حينئذ يلزم ما ذكر ، أقول :
لا مدخل لإرادته في لزوم كون المجرد المتشبه به غير النفس في الواقع فان
هامش
( 1 ) - زا وزد : بل لتشبه ، زي بل التشبه .