تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ووجوبها « فمع وجوب وجود الحاوي امكان عدم المحوى ومع امكان عدم المحوى امكان الخلاء » اى امكان وجود الخلاء فمع وجوب وجود الحاوي امكان وجود الخلاء « فالخلاء ممكن » والا لما كان ممكنا مع وجوب وجود الحاوي لكنه ممتنع لذاته هذا خلف ، فاذن الحاوي ليس بعلة للمحوى وفي الحواشى القطبية هذه معيّة ذاتية بخلاف معيّة الحاوي والعقل الذي هو علة المحوى فإنها مصاحبة والمع بالذات مع المتأخر يجب ان يكون متأخرا ، بخلاف المع بالاتفاق مع التقدم فإنه لا يجب تقدمه فلذلك يلزم امكان الخلاء على التقدير الأول ، دون الثاني أقول : قرر الامام هذا الدليل هكذا لو كان الحاوي علة للمحوى لو كان متقدما عليه لوجوب تقدم العلة على المعلول واللازم باطل لان الحاوي لو كان متقدما على المحوى الذي هو مع عدم الخلاء لكان متقدما على عدم الخلاء فيلزم الخلاء مع الحاوي وانه محال . ثم ذكر ان الشيخ زعم في النمط السادس من الإشارات ان الفلك الحاوي الذي هو مع العقل المتقدم على الفلك المحوى غير متقدم على الفلك المحوى ، فخرج منه ان ما مع القبل بالذات لا يجب ان يكون قبل وما مع البعد يجب ان يكون بعد ، والفرق مشكل وأجاب عنه أفضل المحققين بان المعية تطلق على المتلازمين الذين يتعلق أحدهما بالاخر اما من حيث التصور أو من حيث الوجود كالجسمية المتناهية والشكل في الوجود ، وكوجود الملاء في نفى الخلاء على تقدير كون نفى الخلاء امرا مغايرا له في التصور ، وقد تطلق على المتصاحبين بالاتفاق كمعلولين اتفق انهما صدرا عن علة واحدة بحسب امرين أو اعتبارين