كذلك والعلم هو حضور الشئ عند العالم « ويعلم الأشياء بذاته لأنه يعلم ذاته التي هي مبدء تفاصيل الأشياء فيكون عنده امر بسيط هو مبدء تفاصيلها ولا يتقرر في ذاته صفة والا لكان فاعلا لها وقابلا » وهو محال .
« وواجب من « 11 » جميع جهاته اى ذاته كافية في حصول جميع ما له من الصفات وجودية كانت أو عدمية » واعلم أن الصفات للأشياء على أربعة أقسام : أحدهما صفات حقيقية عارية عن الإضافات ككون الشئ اسود وابيض ، وثانيها صفات حقيقة يلزمها إضافة ككون الشئ عالما وقادرا ، وثالثها الإضافات المختصة ( 12 ) ككون الشئ قبل غيره وبعده ، ورابعها ما يرجع إلى سلب محض ككون زيد فقيرا فإنه اسم اثبات لصفة سلب ، فان معناه عدم المال وقد يتركب بعض هذه الاقسام مع بعض ولمّا استحال ان يكون واجب الوجود فاعلا وقابلا لما فعله ، فلا يجوز ان يوصف بما هو من قبيل القسمين الأولين وإذ لا بد من وصف واجب الوجود بالأوصاف التي أوجبوا اتصافه بها فيجب ان يكون غير مؤدية إلى تكثر ذاته وتلك هي الإضافية والسلبية وما يتركب منهما ولا خفاء في أن ذاته تعالى غير كافية في الصفات الإضافية والسلبية لحصولها باعتبار الغير والتخصيص بالصفات الغير الإضافية والسلبية بان يقال : ذاته كافية في حصول جميع ما له من الصفات الحقيقية ينافي كونها نفس ذاته إذ ما يكفى الذات في حصوله هو غير الذات البتة وحينئذ يكون هذه المسئلة مناسبة لأصول المتكلمين القائلين بكون صفاته تعالى زائدة على ذاته .
هامش
( 11 ) - زه وخ ل چاپى : في جميع