تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
« والا لتوقف حالة من أحواله على غيره وذاته المعينة متوقفة على تلك الحالة » وفي الحواشى القطبية فيه نظر لأنا لا نسلم توقف ذاته المعينة على كل حالة لعدم توقفها على الإضافيات أقول ان حمل الذات المعينة على معروض الحالات فهي لا يتوقف على حالة كانت غير إضافية أو إضافية وان حمل على المجموع المركب منهما فهي كما يتوقف على الإضافية يتوقف على غير الإضافية أيضا ضرورة توقف المجموع المركب على غير الإضافية أيضا ضرورة توقف المجموع المركب على جزئيه سواء كان جزؤه إضافيا أم لا « فيكون متوقفا على الغير » لان المتوقف على المتوقف على الشئ متوقف على ذلك الشئ « فيكون ممكنا لذاته » هذا محال « وفيه نظر تعرفه مما تقدم في التعين » وهو ان يقال إن عنى بالذات المعينة ما هو معروض لتلك الحالة فلا نسلم توقفها على شئ من تلك الأحوال وان عنى بها المجموع الحاصل من الذات والحالة فلا نسلم استحالة توقفها على الغير . « وهو » اى الواجب « بسيط » والا لكان مركبا فكان ممكنا لافتقار كل مركب موجود في وجوده إلى اجزائه التي هي غيره وإذا كان بسيطا « لا يصدر عنه الا الواحد الذي هو العقل لما عرفت » ان الواحد لا يصدر عنه الا الواحد وان الواحد الذي هو الصادر الأول وهو العقل . « والعقول متكثرة لان الأجسام » اى الأجسام العالية ليس بعضها علة للبعض » والا لكان الحاوي علة للمحوى « أو بالعكس » لان الأجسام العالية لا يخلو عنهما « والأول باطل والا لتأخر وجوب وجود المحوى عن وجوب وجود الحاوي » لتأخر وجود المعلول ووجوبه عن وجود العلة