تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وامتناعه لهذا لا ينافي امتناعه لذلك فان الامر الممتنع قد يكون ممتنعا لأمور لان الغرض ان قوله فإن كان المميز فصلا غير محتاج اليه لان الاشتراك إذا كان في نفس الماهية لا يتصور ان يكون الامتياز الا بالتعين فصوابه ان يقول : فلا بد من امتياز أحدهما عن الاخر بالتعين وانه محال . « وان كان » اى المميز « تعيّنا كان له » اى للتعين « علة » لا يقال لا نسلم ذلك لجواز ان يكون هو أيضا واجبا لذاته لان الدليل قائم على امكانه وهو عروضه للماهية وافتقار العارض إلى المعروض وفي الحواشى القطبية فيه نظر لأنه انما يلزم لو كان التعين ثبوتيا وانما لا يكفى ان يقال وان كان معينا كان الواجب في وجوده محتاجا إلى تعينه الذي هو غيره على هذا التقدير فيكون ممكنا أقول وانما لا يكفى لان للخصم ان يمنع الملازمة ويقول بل اللازم ان يكون الواجب في امتيازه عن غيره محتاجا إلى تعينه وليس يلزم من ذلك ان يكون ممكنا . « فان كانت » اى علة التعين « هي الماهية كان » اى التعين « لازما لها » اى للماهية فأينما وجدت تلك الماهية وجد ذلك التعين . « فالواجب لذاته واحد » والمقدر انه ليس بواحد هذا خلف « وان كانت » اى علة التعين « غيرها » اى غير ماهيته تعالى « كان الواجب لذاته محتاجا في تعينه إلى سبب منفصل وانه محال » وفي استحالته نظر وفي الحواشى القطبية قوله كان الواجب لذاته محتاجا في تعينه ، وتعينه عين وجوده فيكون وجوده محتاجا إلى سبب منفصل فيكون ممكنا وأقول لقائل ان يقول : لا نسلم ان تعينه عين وجوده وما الدليل عليه انه لو كان
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 345 | نجم الدين الكاتبي القزويني