« المقالة الرابعة » « في اثبات واجب الوجود لذاته وصفاته » وفيه نظر لأنها ليست في اثباته لقوله : « اما ان واجبا لذاته « 9 » موجود فقد مرّ ، واما انه واحد فلانه لو كان اثنين لاشتركا في وجوب الوجود الذي هو نفس الماهية لما مرّ » وانما قيده بذلك لئلا يمتنع قوله « فكانا مشتركين في الماهية » ويقال وجوب الوجود وصف سلبى والاشتراك في الوصف السلبي لا يقتضى التركيب في الماهية لجواز تباين الماهيات بتمام حقايقها واشتراكها في وصف سلبى « ولا بدّ من امتياز أحدهما عن الاخر » والا لما كانا اثنين .
« فإن كان المميز فصلا كان كل واحد منهما مركب من الجنس والفصل » وانه محال لاستلزام التركيب والامكان وفي الحواشى القطبية فيه نظر إذا كان وجوب الوجود نفس الماهية إلى تمامها لا يمكن الامتياز بالفصل والا لكان وجوب الوجود جزء الماهية لا نفسها وأقول ليس لقائل ان يقول :
لا وجه لهذا النظر لان المصنف أيضا يقول : إذا كان وجوب الوجود نفس الماهية لا يمكن ان يكون الامتياز بالفعل غير أن المصنف ذكر في بيان امتناع كون المميز فصلا حينئذ لزوم التركيب الذي هو محال ، وصاحب الحواشى لزوم كون وجوب الوجود جزء الماهية الذي هو خلاف المقدر
هامش
( 9 ) - مت وزه : الواجب لذاته