صار عاشقا وفي المعشوق هيئة مدركة لأجلها صار معشوقا .
« أو يحتاج أحدهما » إليها « دون الاخر كالعالم والمعلوم » فان في العالم صفة حقيقية وهي العلم لأجلها صار مضافا إلى المعلوم وليس في المعلوم صفة حقيقية لأجلها صار معلوما للعالم .
« وهي » اى الإضافة « تعرض للمعقولات بأسرها اما للجوهر فكالاب والابن وللكم كالعظيم والصغير » في المتصل « والقليل والكثير » في المنفصل « وللكيف كالاحر والابرد وللمضاف كالأقرب والابعد ، وللأين كالأعلى والأسفل ، وللمتى كالاقدم والأحدث ، وللوضع كالأشد انتصابا وانحناء وللملك كالاعرى والاكسى ، وللفعل كالأقطع والاجزم ، وللانفعال كأشد تبردا وتسخنا » وكل ظاهر غنى عن الشرح .
« والمتقدم على غيره اما بالزمان كتقدم الأب على الابن » وهذا التقدم اى الذي لا يجتمع متقدمه مع متاخره في حالة واحدة انما هو بالطبع في اجزاء الزمان إذ لا يتقدم بعضها على بعض بالزمان والا لكان للزمان زمان وبالعرض في الأشياء الزمانيي .
« أو بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين » وهو الذي يمتنع وجود المتأخر بدونه ولا يمتنع وجوده بدون المتأخر فإنه يمتنع وجود الاثنين بدون الواحد دون العكس .
« أو بالعلية » وربما يقال له التقدم بالذات أيضا كتقدم ما يجب بوجوده الشئ عليه « كتقدم ضوء الشمس على ضوء ما استنار بها » والمعنى المشترك بينهما وهو امتناع وجود المتأخر بدون المتأخر هو التقدم بالذات على
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 339
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٣٩