تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
موجود ان فيه وثانيتهما وجوب الانعكاس على ما قال : « ووجوب الانعكاس » والمراد بالانعكاس ان يحكم بإضافة كل واحد منهما إلى صاحبه من حيث كان مضافا اليه « كما يقال : الأب أب الابن فكذلك يقال : الابن ابن الأب » اما إذا لم يكن من حيث هو مضاف اليه لم يجب انعكاس كما انك لو قلت الأب أب الانسان لم ينعكس إلى قولنا : الانسان انسان الأب ، واعلم أن الإضافة لما لم يكن لها وجود منفرد مستقل بنفسه ، بل وجودها ان يكون امرا لاحقا كان تخصصها بتخصص هذا اللحوق وذلك يفهم من وجهين : أحدهما ان يؤخذ الملحوق والإضافة معا وذلك هو المشهوري لا المقولة ففيه جزء من مقولة أخرى كالأب فإنه جوهر في نفسه لحقته الأبوة والاخر ، ان يؤخذ الإضافة مقرونا بها اللحوق الخاص في العقل وهذا هو تحصيل الإضافة . إذا عرفت هذا فنقول : الإضافة إذا كانت محصلة في أحد الطرفين كانت في الطرف الآخر أيضا كذلك وإذا كانت مطلقة في أحد الطرفين كانت في الطرف الآخر مطلقة فالضعف المطلق بإزاء النصف المطلق ، والضعف المعين بإزاء النصف المعين اى إذا أخذنا ضعفا عدد يا علي الاطلاق كان ذلك بإزاء النصف العددي على الاطلاق فإذا حصلنا الضعف المطلق حتى صار هذا الضعف محصلا صار الجانب الآخر هو النصف المحصل المعين لأنه إذا تحصل الشئ الذي هو الضعف ، تحصل الشئ الذي هو النصف ، فاذن قد ظهر انّ اى المضافين عرف بالتحصيل عرف الاخر به أيضا لكن ذلك إذا كان تحصيلنا تحصيلا للإضافة نفسها اما
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 337 | نجم الدين الكاتبي القزويني