إذا كان تحصيلا لموضوع الإضافة لا يلزم من تحصيله تحصيل المضاف المقابل ، فان الرأسية إضافة عارضة لعضوما بالقياس إلى ذي الرأس فإذا حصلنا ذلك العضو حتى صار هذا الرأس لا يلزم منه تحصيل الشخص الذي له ذلك الرأس والا لزم من العلم بذلك العضو الذي هو الرأس العلم بالشخص المعين الذي له ذلك الرأس ، لما عرفت ان اى المضافين عرف بالتحصيل عرف الاخر به أيضا ولان المضافين يعلمان معا لكن لا يلزم من العلم بذلك العضو العلم بذلك الشخص الذي له ذلك الرأس واليه أشار بقوله :
« وهي » اى الإضافة « ان كانت محصلة أو مطلقة في أحد الطرفين كانت في الطرف الآخر أيضا كذلك فالنصف المطلق بإزاء الضعف المطلق والمعين بإزاء المعين وتحصيل موضوعها لا يقتضى تحصيلها فان الرأسية إضافة عارضة لعضو ما بالقياس إلى ذي الرأس فإذا حصلنا ذلك العضو حتى صار هذا الرأس لم يلزم من العلم به العلم بالشخص الذي له ذلك الرأس »
« ومن الإضافة ما هو متفق في الطرفين كالمساوى والمساوى ومنها ما هو مختلف اما محدود » اى اختلافا معينا « كالنصف والضعف أو غير محدود كالزائد والناقص » .
والمضافان اما ان لا يحتاجان في اتصافهما بالاضافتين إلى صفة حقيقية لأجلها صار مضافا « كاليمين واليسار » إذ ليس في واحد منهما صفة حقيقية » لأجلها يصير كذلك .
« أو يحتاجان » اى في اتصافهما بالاضافتين إلى صفة حقيقية « كالعاشق والمعشوق » فان في العاشق هيئة ادراكية هي مبدأ الإضافة اى لأجلها
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 338
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٣٨