تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ليس بالعرض بل بالذات فهي اذن من الكيف ، وهو أيضا ضعيف لأنه لا يلزم من عدم قبول محلها إياهما بالذات ان يكون قبولها لهما بالذات لجواز ان يكون قبولها لهما بالعرض لا لان محلها يقبلها بل لان ما يحل فيه يقبلهما بالذات وحينئذ يكون قبولها لهما بالعرض وذهب بعضهم إلى أنها من المضاف مستدلا عليه بقول أقليدس انها تماس الخطين والتماس من المضاف قال الشيخ وهو باطل لان كل زاوية توصف بكونها صغرى وكبرى ولا شئ من التماس يوصف بذلك وفي هذه الموضع كلام طويل لا يحتمله هذا المختصر . « والمضاف يقال بالاشتراك على نفس الإضافة » كالأبوة والبنوة « وهو الحقيقي وعلى المركب منها » اى من الإضافة « ومن معروضها وهو » المضاف « المشهوري كالأب والابن وعلى المعروض وحده وهو خارج عن الفرض ولذلك أسقطه المصنف . « وله » اى للمضاف « خاصيتان » إحديهما « التكافوء في الوجود بالقوة أو بالفعل ، في الذهن أو في الخارج فان الأبوة لازمة للبنوة في القوة والفعل في العقل والخارج ، لا يقال المتقدم من الزمان مقول بالقياس إلى المتأخر فلا بد وان يكون اضافته بالفعل مع أنهما لا يوجد ان معا لان الشيخ أجاب عنه في الشفاء بان إضافة التقدم والتأخر انما يوجد ان في الأذهان فقط لا في الأعيان وهما حاصلان في الذهن وذلك بان يحضر الذهن الزمانين معا فيحكم على أحدهما بالتقدم وعلى الاخر بالتأخر وحينئذ لا يرد النقض إذ هذا النوع من الإضافة انما يوجد في العقل والمضافان