تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
« والمتتاليان هما اللذان ليس بين أولهما وثانيهما شئ من جنسهما سواء كانا متفقين في النوع كبيت وبيت أو مختلفين كبيت وحجر ويسميّان المتشافعين أيضا والمتماسان ما يختلف ذاتاهما في الوضع ويتحد طرفاهما » اى في الوضع ومعناه ان يكون الإشارة إلى ذات أحدهما غير الإشارة إلى ذات الاخر ويكون الإشارة إلى طرف أحدهما عين الإشارة إلى طرف الاخر . « والتام هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي » ان يكون حاصلا له « وهو الكامل أيضا » وربما شرطوا ان يكون وجوده وكمالات وجوده من نفسه لا من غيره فان اعتبر في التام هذا القيد فلا تام في الوجود الا واجب الوجود تعالى وتقدس ، وان لم يعتبر كانت العقول المفارقة تامة « فان تم منه غيره » اى يكون مبدء لكمالات غيره « فهو فوق التام والمكتفى ما اعطى ما به يتمكن من تحصيل كمالاته كالنفوس السماوية » فإنها دائما في اكتساب الكمالات بتحريك الأجسام السماوية التي يتمكن بها من تحصيل كمالاتها واحدا بعد واحد . « والناقص ما يخالفه » اى يخالف المكتفى وهو الذي لا يكون حاصلا له ما به يتمكن من تحصيل كمالاته بل يحتاج في تحصيل كمالاته إلى آخر كالنفوس الانسانية ووجه الحصر ان يقال : الموجود اما ان يكون حاصلا له جميع ما ينبغي أولا يكون حاصلا والأول اما ان يكون كمالات غيره حاصلة منه وهو فوق التام أولا وهو التام والكامل ، والثاني اما ان يكون ما به يتمكن من تحصيل كمالاته حاصلا له وهو المكتفى أولا وهو الناقص .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 342 | نجم الدين الكاتبي القزويني