تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الزاوية فلم يكن المخروط الحادث قائما بل مايلا . « والشكل ما يحيط به حد » كالدايرة « أو حدود » كالمثلث والمربع إذ الحد هو الطرف وهو على هذا التعريف من مقولة الكم والكلام في الكيفيات المختصة بالكميات والصواب هو انه هيئة شئ يحيط به نهاية واحدة أو أكثر من جهة احاطتها به . « والزاوية » اى البسيطة ويقال لها المسطحة أيضا « ما تحدث من اتصال أحد الخطين بالاخر لا على الاستقامة » اى لا يكون اتصالهما على وجه يصيران خطا واحدا وهو منقوض بالنقطة الحادثة من اتصال الخطين الا ان يكون المراد بما يحدث الكيفية التي تحدث فإنه لا ينتقض حينئذ « وليست هي بكم » على ما ذهب اليه بعضهم لأنها « قد يبطل عند الازدياد » فان القائمة إذا ضو عفت مرة واحدة بطلت « ولا شئ من الكم كذلك » وفيه نظر لأنا لا نسلم ان الزاوية لو كانت كما لم تبطل بالتضعيف وانما كانت لا تبطل لو لم يكن مقدارا مشروطا فيه انحراف أحد الخطين عن الاخر واتصالهما لاعلى الاستقامة وهو ممنوع . « ولا يتوهم كونها من الكم لقبولها « 8 » المساواة واللامساواة لاحتمال ان يكون ذلك بالعرض » لا بالذات وما يكون كذلك لا يكون كما بالذات بل بالعرض ولا نزاع فيه والذين ذهبوا إلى أنها من الكيف احتجوا عليه بان قالوا الزاوية يقبل المشابهة واللامشابهة وليس قبولها لهما بحسب محلها لان محلها الكم وهو غير قابل للمشابهة واللامشابهة فذلك القبول
هامش
( 8 ) - مت خ ل چاپى : بقبولها
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 335 | نجم الدين الكاتبي القزويني