متصفا بها وليس شئ منهما داخلا تحتهما ، اما الأولى فلانها من الكيفيات المحسوسة ، واما الثانية فلانها من مقولة ان ينفعل واما سوء التركيب ، وهو اما مقدار أو عدد أو وضع أو شكل تحل بالافعال ، والا ولان داخلان تحت الكم لا الكيف والثالث مقولة برأسه والشكل وان كان داخلا تحت الكيف لكنه قسم الحال والملكة واما تفرق الاتصال وهو عدم الاتصال عما من شانه ان يتصل والعدم لا يندرج تحت مقولة فضلا عن دخوله تحت الحال والملكة ، وإذا لم يدخل شئ من أنواع المرض تحتهما استحال دخوله تحتهما لان دخول الشئ تحت غيره مستلزم لدخول جميع اقسامه تحته أو نقول الصحة اما مزاج ملائم أو اتصال ملائم وشئ لا يدخل تحتهما بالطريق الذي مر فلا يدخل الصحة تحتهما .
السابع ان الصحة اما ان يكون عبارة من اجتماع العناصر وهو من مقولة المضاف أو عن انكسار سورة بعضها بالبعض وهو من مقولة ان ينفعل أو عن الكيفية الحادثة التي هي المزاج أو من الكيفية التابعة للمزاج كالطعم وعلى التقديرين يكون من الكيفيات الملموسة لا النفسانية فلم يبق الا ان يكون عبارة عن القوى اعني الصور النوعية وحينئذ لا يجوز جعل المرض ضدا لها .
أجيب عن الأول بان ذلك ليس حكما بالترديد بل ترديد في الحكم والجنس هو المقدار المشترك بينهما وهو مسمى أحدهما وهو ظاهر غير مشكوك فيه ، وانما وجب تفسير الصحة بالمعنى العام المنقسم اليهما لأنه لو فسره بأحدهما لما انعكس بالاخر .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 325
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٢٥