فيختص بالجهة التي هو منها مؤثر لا غير وقس الألم عليه حيث قال :
« والألم ادراك المنافى من حيث هو مناف » لا يقال كل عاقل بل كل حاس يدرك كل واحد من هذين الامرين من نفسه بالضرورة ويميز بين كل واحد منهما وبين الاخر بالضرورة وكل ما هذا شانه لا يحتاج إلى التعريف لان ما ذكره هو التنبيه على ماهيتهما لا تعريفهما على أن المحسوسات قد يحتاج ماهيتها الكلية إلى التعريف كما ذكرنا قبل .
« والصحة حالة أو ملكة يصدر عنها الافعال من الموضوع لها سليمة « 6 » » فقوله : حالة أو ملكة كالجنس فان المرض وغيره من الكيفيات النفسانية أيضا كذلك ولذلك ميزها عن غيرها بقوله يصدر عنها الافعال كالجذب والهضم والادراك والحركة من الموضوع لها وهو البدن سليمة اى على ما ينبغي إذ الصحة هي السبب لان يصدر كل فعل عن العضو الذي هو موضوعه سليما وكما أن القوة التي يحملها الروح في ذلك العضو سبب لنفس الفعل فالصحة سبب لسلامته ولذلك يصدر مع عدمها ما يضار لنفسه والا لامتنع صدور الافعال مع عدم الصحة وكذلك المرض سبب لضر الفعل عند من يجعله كيفية وجودية كالمصنف على ما قال :
« والمرض حالة أو ملكة يصدر عنها الافعال من الموضوع لها غير سليمة » واما من يجعله عدم الصحة فيحده بأنه عدم ملكة أو حالة يصدر عنها الافعال من الموضوع لها سليمة ومعناه ان لا يكون الافعال معه سليمة لا ان
هامش
( 6 ) - زي وزا : باسقاط لها في الموضعين