السوية » لأنه إذا انضم إليها إرادة أحد الضدين حصل ذلك الضد وان انضم إليها إرادة الاخر حصل ذلك الاخر ، نعم لو أريد بالقدرة مجموع الأمور الذي « 5 » يترتب عليه الأثر فلا يكون نسبتها إلى الضدين على السوية إذ لا يحصل بها الا أحد الضدين .
« والخلق ملكة يصدر بها من النفس فعل من غير تقديم روية » كمن يكتب شيئا من غير أن يتفكر في حرف حرف ويضرب بالطنبور من غير أن يتفكر في نقرة نقرة وأصول الفضائل الخلقية ثلاثة : الشجاعة والعفة والحكمة ، ومجموعها العدالة ولكل واحد من هذه الثلاثة طرفان هما رذيلتان ، والشجاعة عبارة عن الخلق الذي يصدر عنه الافعال المتوسطة بين التهور والجبن ، والعفة عبارة عن الخلق الذي يصدر عنه الافعال المتوسطة بين الخمود والفجور ، والحكمة عبارة عن الخلق الذي يصدر عنه الافعال المتوسطة بين الجربزة والغباوة ، وانما كانت الأطراف رذائل لما فيها من الافراط والتفريط والأوساط فضائل لخاوها عنهما ، ولهذا قيل : خير الأمور أوساطها وإذا عرفت معنى العدالة فالمقابل لها شئ واحد هو الجور والكلام المستفيض فيها مذكور في كتب الاخلاق .
« واللذة ادراك الملائم » اى أدرك ذات الملائم وهو المؤثر عند المدرك سواء كان مؤثرا في نفس الامر أو لا ، لا ادراك صورة تساويه لان اللذة لا يتم بحصول ما يساوى اللذيذ بل انما يتم بحصول ذاته ولا يكفى ذلك أيضا بل يحتاج إلى ادراكه من حيث هو مؤثر على ما قال « من حيث هو ملائم » لان الشئ قد يكون مؤثرا من جهة دون جهة واما الالتذاذ به
هامش
( 5 ) - زد وزه : التي