تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
يصدر منه مضرورة فلا يرد عليه ما قيل من أن ضر الفعل امر وجودي والامر العدمي لا يكون سببا للامر الوجودي على أن اعدام الملكات ليست اعداما صرفة ولهذا يستدعى محالا ثابتة وجودية كالملكات وإذا كان كذلك جاز ان يستدعى ضر الفعل ، وهيهنا شكوك : الأول - ان كلمة أو للترديد والحد للتحقيق وهما متنافيان وقد تورد هكذا ان كان الجنس أحدهما بعينه لم يجز ذكر الاخر وان كان أحدهما لا بعينه فباطل لان ما لا يتعين لا يوجد أصلا فضلا من أن يكون جنس شئ وان كان أحدهما بعينه في نفس الامر لكنه يشك في أنه أيهما هو لم يكن تعريفا أصلا . الثاني - انه لما ذا قدم الحال في تعريف الصحة على الملكة مع أن الملكة فيها اشرف من الحال ، فان الصفة الراسخة اشرف من غير الراسخة ولهذا قدمها الشيخ عليه في القانون . الثالث - ان قوله يصدر عنها يشعر بان المبدء الصحة وقوله من الموضوع بأنه المبدء ، وبينهما تنافى . الرابع - ان تعريف الصحة بالسلامة تعريف الشئ بنفسه لتراد فهما . الخامس - ان صدور الافعال أعم من كونه بواسطة أو بغيرها فيدخل السبب البدني الصحي في الحد . السادس - ان المرض غير داخل تحت الحال والملكة لأنه اما سوء المزاج وهو انما يحصل بازدياد الكيفيات الأربع أو نقصانها عما ينبغي بحيث لا يبقى الافعال معه سليمة ، وهيهنا أمران : الكيفية الغريبة وصيرورة البدن
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 324 | نجم الدين الكاتبي القزويني