وعن السابع بان الحصر ممنوع في قوله الصحة اما ان يكون عبارة عن كذا إلى آخر لجواز ان يكون كيفية نفسانية يتبع المزاج كالعلم والقدرة والشهوة والنفرة ، سلمنا الحصر لكن لم لا يجوز ان يكون الصحة هي المزاج . قوله :
لان المزاج من الكيفية الملموسة قلنا : لا منافاة بين كون الشئ من الكيفيات الملموسة والنفسانية لجواز دخول شئ واحد تحت جنسين مختلفين باعتبارين كالحركة فإنها عن المبصرة والملموسة وبهذا خرج جواب آخر عن السادس وهو لا يخلو عن نظر سلمناه لكن لم لا يجوز ان يكون الصحة عبارة عن القوى قوله لأنه حينئذ لم يجز جعل المرض ضدا لها قلنا مسلم فإنه ليس ضدا للصحة بل التقابل بينهما تقابل العدم والملكة على ما صرح به الشيخ في آخر الفصل الثالث من المقالة السابعة من الفن الثاني من كتاب القانون حيث قال : والمرض هو هيئة في بدن الانسان مضادة لهذه اعني الصحة وكذا في الفصل الثاني من المقالة السابعة المذكورة من الشفاء خيث قال : والمتضادان لا يخلو اما ان لا يتعرى الموضوع فيها عن أحد الطرفين فلا يكون بينهما واسطة مثال الأول الصحة والمرض فإنه لا يخلو الموضوع عنهما البتة وقد ذكر هذا أيضا المصنف فيما سبق في بحث التقابل فبين كلاميه تناف قلنا التقابل بينهما تقابل التضاد بحسب الشهرة وتقابل العدم والملكة بحسب الحقيقة ، فان الشيخ ذكر الصحة والمرض ، والزوجية والفردية في المتضادين بحسب المشهور ، في الفصل الثاني من المقالة السابعة المذكورة ، ثم في آخر الفصل الثالث منها قال : واما التحقيق في هذه الأمور يعنى الصحة والمرض ، والعلم والجهل والحياة والموت ، والشجاعة والجبن
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 327
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٢٧