تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يجب له ما يمكن ان المقتضى لذلك لا يكون الا ذاته ، ولا يكون هناك مانع وما يقتضيه ذات الشئ ولا يمنعه مانع يكون لا محالة واجبا ما دامت الذات باقية ، فإذا قد انحلت الاعتراضات الا اعتراضا واحدا وهو انه لم يلزم من صحة نوع من المقارنة صحة نوع آخر منها وفيه نظر اما أولا فلان قوله ان المقتضى لكل ما يمكن للمجرد لا يكون الا ذاته لا بد له من دليل فإنه ليس ببين الا في المبدء الأول ، واما ثانيا فلانا لا نسلم انه قد انحلت الاعتراضات الا واحدا بل ما انحل الاعتراض واحد ثم قال ويمكن الجواب بان حصول نوع من المقارنة كاف في الدلالة على صحة طبيعة المقارنة مطلقا من حيث الماهية المشتركة وهي كافية في تقرير الحجة لان العقل إذا حكم بصحة مقارنة المجرد لغيره في الجملة من حيث ماهيته يجب ان يكون في الخارج أيضا كذلك لما مر ولا يتحقق صحة مقارنة المجرد لغيره في الخارج الا لمقارنة ماهية ذلك الغير للمجرد مقارنة الحال للمحل وفيه نظر لأنه لما كان حكم العقل بصحة مقارنة المجرد لغيره مقارنة المحل للخال من حيث ماهيته كافيا في تتميم الدليل فلا حاجة إلى التعرض لنوع آخر من المقارنة وارتكاب تكلف الاستدلال من احدى المقارنتين على الأخرى ولما فرغ من العلم والعالم شرع في بقية الكيفيات النفسانية فقال : « والقدرة قوة » اى شاعرة « هي مبدء لافعال مختلفة » اما القوة فقد عرفتها واما قوله مبدء لافعال مختلفة فمعناه ان يكون ذو القدرة بحيث ان شاء فعل وان لم يشاء لم يفعل « ونسبتها » اى نسبة القدرة « إلى الضدين على
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 321 | نجم الدين الكاتبي القزويني