تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ان يكون مع غيره في العقل ومن البين انه لا يلزم التالي ، وان أردتم به ان كل ما يمكن ان يعقل مع غيره يمكن ان يكون صور المعقولات معه حالة في العقل فهو مسلم لكن لا نسلم ان صحة هذه المقارنة لا تتوقف على حصول المجرد في العقل ، قوله للزم تأخر صحة الشئ عن وجوده ممنوع ، لان اللازم هو توقف صحة وجود نوع على وجود نوع آخر ولا استحالة فيه ، واما الرابعة فلانا لا نسلم ان كل ما يمكن ان يقارنه صور المعقولات في العقل يمكن ان يقارنه صور المعقولات في الخارج على ما قال : « ولا يلزم من امكان مقارنة صور المعقولات في العقل امكان مقارنتها في الخارج ، فان الأولى عبارة عن حلولها فيه حال كونها في العقل ، والثانية عن حلولها فيه حال كونها في الخارج » ولا يلزم من الأولى الثانية وانما يلزم ان لو لزم من صحة حكم على ماهية عند كونها في الذهن صحة ذلك الحكم عند كونها في الخارج فان الانسان الذهني يصدق عليه انه حال في المحل مفتقر اليه وصورة الانسان الخارجي ، وكذلك يصدق على الانسان الخارجي انه قائم بذاته حساس متحرك بالإرادة محسوس بالحواس الظاهرة وشئ من هذه الأحكام لا يصدق على الانسان الذهني ، والجواب عنه ان اعتبار حصول الانسان مثلا في الذهن من حيث هو الانسان غير اعتبار حصوله في الذهن من حيث هو صورة ذهنية وهو ظاهر فان الأول هو التعقل والثاني هو الصورة المعقولة للانسان وهي محتاجة إلى تعقل آخر مثل الأول والعقل إذا حكم على الانسان بالاعتبار الأول وجب ان يطابق الخارج والا ارتفع الوثوق على حكم العقل وإذا حكم بالاعتبار الثاني لم يجب ان يطابق