تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
موجبة لذاتها للمعلول ويحتمل ان يكون مراده بيان ان العلم بالماهية لا يوجب العلم بلازمها القريب بل العلم بها مع العلم بلازمها القريب يوجب جزم الذهن باللزوم بينهما من غير نظر إلى ذلك الوجه وهو اظهر « وفي الأول نظر لجواز ان ينتهى إلى ما لا يكون له لازم قريب أو إلى ما يكون لازمه بعض ملزوماته » اما بمرتبة أو أكثر على أن يكون التلازم بينهما من الجانبين وفي الحواشى القطبية قوله والا لزم من العلم بلازمها العلم بلازم اللازم اى اللازم الذي لا واسطة له ولا يكون من الأمور الاعتبارية ككون الشئ ليس غيره والا لما توجه من المنعين ويتم « 2 » الاستدلال الا ان نمنع استحالة عدم التناهي في مثل هذه الصورة أقول وذلك لان كل شئ يمكن للعقل ان يعتبر له لازما قريبا لا يكون لازمه القريب بعض ملزوماته ولذلك اللازم أيضا لازما كذلك وهلم جزا فلم يتوجه شئ من المنعين . « والعلم بما له سبب » اى بوجود ما له سبب على ما ذكره المصنف في شرحه للمخلص « لا يحصل الا بعد العلم بوجود السبب لأنه » اى لان ما لوجوده سبب « ممكن » والممكن إذا نظر اليه من حيث هو هو مع قطع النظر عن وجود سبب وجوده لا يمكن الجزم برجحان وجوده بل ذلك انما يكون بالنظر إلى وجود سببه على ما قال « فلا يكون وجوده راجحا الا بالنظر إلى سببه » وفي الحواشى القطبية ان أراد به انه لا يلزم من مجرد النظر إلى ذاته مع قطع النظر عما هو سببه معرفة وجوده فهو مسلم ولكن لا يلزم منه ان كل ما لم ينظر إلى سببه لم يصر معلوما بل أكثر المعلومات كذلك وان أراد به
هامش
( 2 ) - زي وزه : لتم ، ليتم