« وان أريد بالفكر » حيث قيل قبول النفس للصورة العقلية لا يتوقف على الفكرة ، والا لوجب ان يوجد الفكر مع حصول الصور العقلية ، للنفس لاستحالة تحقق المشروط دون الشرط واللازم باطل لان الفكر في الشئ طلب لحصول ذلك الشئ وذلك لا يتأتى مع حصول ذلك الشئ لامتناع طلب الحاصل « الحركات التخيلية » التي بها يستخرج العلوم الموجبة للعلوم النظرية « فهو لا يجامع العلم لكونها معدات « 99 » سابقة عليها « 100 » » وفي الحواشى القطبية في أن المعد السابق على الشئ لا يجامعه نظر فالأولى ان يعلل بانقطاع الحركة عند المنتهى فيتم « وان أريد به العلوم المترتبة في العقل الموجبة لحصول علم اخر ، فهي واجبة الاجتماع معه لأنها موجبة لحصوله والموجب يجب حصوله عند حصول المعلول » لاستحالة وجود المعلول بدون العلة وفي الحواشى القطبية : وشبهة المتكلم ببقاء البناء وفناء البنّاء مع كونه علة له مدفوعة ، لأنا لا نسلم كونه علة للبناء ، أقول وذلك لان البناء علة لتحريك اجزاء البناء إلى أوضاع مختلفة وانتهاء تلك الحركة علة لاجتماع تلك الأجزاء والاجتماع علة معدة لفيضان صورة البناء عن واهب الصور فإذا فقد البناء من حيث هو بناء ومحرك فقد فقدت الحركة وكذلك الأب للابن فإنه علة لتحريك المنى إلى القرار ثم يتحفظ المنى في القرار اما بطبعه واما بانضمام فم الرحم ثم يقبل الصورة الانسانية لذاته والمفيد هو واهب الصور واعلم أن الحكماء ذهبوا اى ان العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول
و
هامش
( 99 ) - چاپى وزد : مقدمات
( 100 ) - مت وچاپى : عليه