تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ذكر الامام في بيان ذلك وجها تقريره ان يقال : كل من علم ذات العلة علم أنها موجبة للمعلول لذاتها ، وكل من علم أنها موجبة للمعلول لذاتها علم المعلول ، ينتج من أول الأول كل من علم ذات العلة علم ذات المعلول اما الصغرى فلان العلة إذا كانت لذاتها موجبة للمعلول كان كونها لذاتها موجبة للمعلول لازما قريبا له والعلم بالملزوم ملزوم للعلم بلازمه القريب لكونه بين الثبوت له ، على ما عرف في المنطق واما الكبرى فظاهرة لان كون العلة موجبة للمعلول لذاتها إضافة بينها وبين المعلول والعلم بالإضافة بالامرين يستلزم العلم بكل واحد منهما . فقوله : « والعلم بالعلة « 1 » » وفي نسخة مصححه مقرؤة على المصنف والعلم بالماهية وهي أولى لعمومها واظهر لقوله بعد ذلك نعم تصور الماهية « لا يوجب العلم بلازمها القريب » يحتمل ان يكون ايرادا على هذا الوجه وتقريره حينئذ ان يقال ما ذكرتم من الدليل يتوقف على أن العلم بالعلة أو بالماهية كيف ما شئت يستلزم العلم بلازمها القريب وذلك غير واجب « والا لزم من العلم بلازمها العلم بلازم اللازم إلى غير النهاية » فيلزم من العلم بالعلة أو بالماهية العلم بأمور لا نهاية لها وذلك ظاهر البطلان « نعم تصور الماهية مع تصور لازمها القريب يوجب الجزم بنسبته إلى الماهية » والا لاحتاج إلى وسط فلا يكون قريبا والمقدر خلافه فاذن يكون تصور العلة مع تصور كونها موجبة لذاتها للمعلول يوجب الجزم بحصوله للعلة لكن ذلك لا يفيد الصغرى لجواز تصور ذات العلة مع الذهول عن كونها
هامش
( 1 ) - مت وچاپى : بالماهية